تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
63
مصباح الفقاهة
النوع الأول الاكتساب بالأعيان النجسة المسألة ( 1 ) جواز المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه قوله : ويحرم المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه . أقول : في كلام العلامة الأنصاري هنا وفي المسائل الآتية خلط بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية ، فقد جعل هنا كلا من النجاسة والحرمة وعدم جواز الانتفاع بها دليلا عليهما ، مع أن الأولين دليلان على الحرمة التكليفية ، والثالث دليل على الحرمة الوضعية . قوله : فيما عدا بعض أفراده كبول الإبل الجلالة . أقول : قال المحقق الإيرواني : لعل هذا استثناء من صدر الكلام أعني قوله : يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم ، بتوهم شمول الاجماع المنقول على جواز بيع بول الإبل له ( 1 ) . وفيه : أولا : أن المصنف لم يستثن بول الإبل الجلالة فيما يأتي من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لا في حرمة شربه ولا في نجاسته . وثانيا : أن الفارق بين بول الإبل الجلالة وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه ليس إلا كون الأول نجسا بالعرض وكون الثانية نجسة بالذات ، ومجرد
--> 1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 3 .